عبد الله الظفيري
09-01-2009, 03:27 AM
الشمس والقمر في النار يوم القيامة
ـــــــــــ
قال العلامة محدث العصر الألباني
في السلسلة الصحيحة فائدة من حديث
... : ( الشمس و القمر ثوران مكوران في النار يوم القيامة )
صحيح . الصحيحة برقم (124)
ــــــــــ
: و ليس المراد من الحديث ما تبادر إلى ذهن الحسن البصري :
أن الشمس و القمر في النار يعذبان فيها عقوبة لهما
كلا ؛ فإن الله عز و جل لا يعذب من أطاعه من خلقه
و من ذلك الشمس و القمر
كما يشير إليه قول الله تبارك و تعالى :
( ألم تَرَ أن الله يسجد له من في السموات و من في الأرض
و الشمس و القمر
و النجوم
و الجبال
و الشجر
و الدواب
و كثير من الناس
و كثير حق عليه العذاب )
فأخبر تعالى أن عذابه إنما يحق على غير من كان يسجد له تعالى في الدنيا
ــــــــــــــ
كما قال الطحاوي , و عليه فإلقاؤهما في النار يحتمل أمرين :
الأول :
أنهما من وقود النار
قال الإسماعيلي :
( لا يلزم من جعلهما في النار تعذيبهما
فإن لله في النار ملائكة
و حجارة
و غيرها
لتكون لأهل النار عذابا
و آلة من آلات العذاب
و ما شاء الله من ذلك
فلا تكون هي معذبة )
ــــــــــ
و الثاني :
أنهما يلقيان فيها تبكيتا لـعُـبَّادهما
قال الخطابي :
( ليس المراد - بكونهما في النار -
تعذيبهما بذلك
و لكنه تبكيت لمن كان يعبدهما في الدنيا
ليعلموا أن عبادتهم لهما كانت باطلا )
قلت :
و هذا هو الأقرب إلى لفظ الحديث
و يؤيده أن في حديث أنس عند أبي يعلى كما في " الفتح " ( 6 / 214 ) :
( ليراهما من عبدهما )
و لم أرها في " مسنده "
و الله تعالى أعلم
ــــــــــــــ
المجلد الأول من كتاب :
نظم الفرائد مما في سلسلتي الألباني من فوائد
قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 192 :
أخرجه الإمام الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 1 / 66 - 67 ) حدثنا محمد بن خزيمة
: حدثنا معلى بن أسد العمي حدثنا عبد العزيز بن المختار عن عبد الله الداناج
قال :
" شهدت أبا سلمة بن عبد الرحمن جلس في مسجد في زمن خالد بن عبد الله بن خالد
ابن أسيد ، قال : فجاء الحسن فجلس إليه فتحدثنا ، فقال أبو سلمة : حدثنا
أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال . ( فذكره ) .
فقال الحسن : ما ذنبهما ؟ ! فقال : إنما أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
فسكت الحسن .
و رواه البيهقي في كتاب " البعث و النشور " ، و كذا البزار و الإسماعيلي
و الخطابي كلهم من طريق يونس بن محمد حدثنا عبد العزيز بن المختار به .
قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط البخاري ، و قد أخرجه في صحيحه مختصرا فقال
( 2 / 304 - 305 ) : حدثنا مسدد قال : حدثنا عبد العزيز بن المختار به بلفظ :
" الشمس و القمر مكوران يوم القيامة " .
و ليس عنده قصة أبي سلمة مع الحسن ، و هي صحيحة ، و قد وقع للخطيب التبريزي وهم
في إسناد هذا الحديث و القصة ، حيث جعل الحديث من تحديث الحسن عن أبي هريرة ،
و المناقشة بينهما ، و قد نبهت عليه في تعليقي على كتابه " مشكاة المصابيح "
رقم ( 5692 ) .
و للحديث شاهد ، فقال الطيالسي في " مسنده " ( 2103 ) : حدثنا درست عن يزيد
ابن أبان الرقاشي عن أنس رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ :
" إن الشمس و القمر ثوران عقيران في النار " .
و هذا إسناد ضعيف من أجل الرقاشي فإنه ضعيف ، و مثله درست و لكنه قد توبع و من
هذه الطريق أخرجه الطحاوي و أبو يعلى ( 3 / 17 / 10 ) و ابن عدي ( 129 / 2 )
و أبو الشيخ في " العظمة " كما في " اللآلي المصنوعة " ( 1 / 82 ) و ابن مردويه
كما في " الجامع الصغير " و زاد :
" و إن شاء أخرجهما . و إن شاء تركهما " .
و أما المتابعة المشار إليها ، فقال أبو الشيخ :
حدثنا أبو معشر الدارمي حدثنا هدبة حدثنا حماد بن سلمة عن يزيد الرقاشي به .
قال السيوطي : و هذه متابعة جليلة . و هو كما قال ، و السند رجاله ثقات كما
قال ابن عراق في " تنزيه الشريعة " ( 1 / 190 الطبعة الأولى ) ، يعني من دون
الرقاشي و إلا فهو ضعيف كما عرفت ، و لكنه ليس شديد الضعف ، فيصلح للاستشهاد
به و لذلك فقد أساء ابن الجوزي بإيراده لحديثه في " الموضوعات " ! على أنه قد
تناقض ، فقد أورده أيضا في " الواهيات " يعني الأحاديث الواهية غير الموضوعة ،
و كل ذلك سهو منه عن حديث أبي هريرة هذا الصحيح . و الله الموفق .
ـــــــــــ
قال العلامة محدث العصر الألباني
في السلسلة الصحيحة فائدة من حديث
... : ( الشمس و القمر ثوران مكوران في النار يوم القيامة )
صحيح . الصحيحة برقم (124)
ــــــــــ
: و ليس المراد من الحديث ما تبادر إلى ذهن الحسن البصري :
أن الشمس و القمر في النار يعذبان فيها عقوبة لهما
كلا ؛ فإن الله عز و جل لا يعذب من أطاعه من خلقه
و من ذلك الشمس و القمر
كما يشير إليه قول الله تبارك و تعالى :
( ألم تَرَ أن الله يسجد له من في السموات و من في الأرض
و الشمس و القمر
و النجوم
و الجبال
و الشجر
و الدواب
و كثير من الناس
و كثير حق عليه العذاب )
فأخبر تعالى أن عذابه إنما يحق على غير من كان يسجد له تعالى في الدنيا
ــــــــــــــ
كما قال الطحاوي , و عليه فإلقاؤهما في النار يحتمل أمرين :
الأول :
أنهما من وقود النار
قال الإسماعيلي :
( لا يلزم من جعلهما في النار تعذيبهما
فإن لله في النار ملائكة
و حجارة
و غيرها
لتكون لأهل النار عذابا
و آلة من آلات العذاب
و ما شاء الله من ذلك
فلا تكون هي معذبة )
ــــــــــ
و الثاني :
أنهما يلقيان فيها تبكيتا لـعُـبَّادهما
قال الخطابي :
( ليس المراد - بكونهما في النار -
تعذيبهما بذلك
و لكنه تبكيت لمن كان يعبدهما في الدنيا
ليعلموا أن عبادتهم لهما كانت باطلا )
قلت :
و هذا هو الأقرب إلى لفظ الحديث
و يؤيده أن في حديث أنس عند أبي يعلى كما في " الفتح " ( 6 / 214 ) :
( ليراهما من عبدهما )
و لم أرها في " مسنده "
و الله تعالى أعلم
ــــــــــــــ
المجلد الأول من كتاب :
نظم الفرائد مما في سلسلتي الألباني من فوائد
قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 192 :
أخرجه الإمام الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 1 / 66 - 67 ) حدثنا محمد بن خزيمة
: حدثنا معلى بن أسد العمي حدثنا عبد العزيز بن المختار عن عبد الله الداناج
قال :
" شهدت أبا سلمة بن عبد الرحمن جلس في مسجد في زمن خالد بن عبد الله بن خالد
ابن أسيد ، قال : فجاء الحسن فجلس إليه فتحدثنا ، فقال أبو سلمة : حدثنا
أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال . ( فذكره ) .
فقال الحسن : ما ذنبهما ؟ ! فقال : إنما أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
فسكت الحسن .
و رواه البيهقي في كتاب " البعث و النشور " ، و كذا البزار و الإسماعيلي
و الخطابي كلهم من طريق يونس بن محمد حدثنا عبد العزيز بن المختار به .
قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط البخاري ، و قد أخرجه في صحيحه مختصرا فقال
( 2 / 304 - 305 ) : حدثنا مسدد قال : حدثنا عبد العزيز بن المختار به بلفظ :
" الشمس و القمر مكوران يوم القيامة " .
و ليس عنده قصة أبي سلمة مع الحسن ، و هي صحيحة ، و قد وقع للخطيب التبريزي وهم
في إسناد هذا الحديث و القصة ، حيث جعل الحديث من تحديث الحسن عن أبي هريرة ،
و المناقشة بينهما ، و قد نبهت عليه في تعليقي على كتابه " مشكاة المصابيح "
رقم ( 5692 ) .
و للحديث شاهد ، فقال الطيالسي في " مسنده " ( 2103 ) : حدثنا درست عن يزيد
ابن أبان الرقاشي عن أنس رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ :
" إن الشمس و القمر ثوران عقيران في النار " .
و هذا إسناد ضعيف من أجل الرقاشي فإنه ضعيف ، و مثله درست و لكنه قد توبع و من
هذه الطريق أخرجه الطحاوي و أبو يعلى ( 3 / 17 / 10 ) و ابن عدي ( 129 / 2 )
و أبو الشيخ في " العظمة " كما في " اللآلي المصنوعة " ( 1 / 82 ) و ابن مردويه
كما في " الجامع الصغير " و زاد :
" و إن شاء أخرجهما . و إن شاء تركهما " .
و أما المتابعة المشار إليها ، فقال أبو الشيخ :
حدثنا أبو معشر الدارمي حدثنا هدبة حدثنا حماد بن سلمة عن يزيد الرقاشي به .
قال السيوطي : و هذه متابعة جليلة . و هو كما قال ، و السند رجاله ثقات كما
قال ابن عراق في " تنزيه الشريعة " ( 1 / 190 الطبعة الأولى ) ، يعني من دون
الرقاشي و إلا فهو ضعيف كما عرفت ، و لكنه ليس شديد الضعف ، فيصلح للاستشهاد
به و لذلك فقد أساء ابن الجوزي بإيراده لحديثه في " الموضوعات " ! على أنه قد
تناقض ، فقد أورده أيضا في " الواهيات " يعني الأحاديث الواهية غير الموضوعة ،
و كل ذلك سهو منه عن حديث أبي هريرة هذا الصحيح . و الله الموفق .