الصمادي
18-04-2006, 05:34 AM
مقال جديد من اضاءات الدكتور مشعل ركابي الظفيري
نشرته الأنباء اليوم الثلاثاء : 18/4 - ص 16 .
إيران ... والطموحات المؤجلة ! .
إذا كان البعض يحتج في تبرئته لإيران من النوايا السيئة نحو الكويت بأنها جارة مسلمة، وأن ليس هناك في الأفق ما يشير إلى نوايا عدوانية، فإننا نذكر هؤلاء بأن العراق أيضاً كانت بلداً جاراً ومسلماً،لا بل وتزيد على إيران بأنها عربية أيضاً، أما النوايا العدوانية فلم تكن دولة قبل الغزو الغاشم هي أقرب إلى الكويت من الجار الشمالي ! .
وإن كان البعض يظن بأن التبرعات والمساهمات الكويتية التي تقدمها لإيران في الكوارث وفي الاحوال الطبيعية، وأن الدعم السياسي الكويتي لإيران في المحافل الإقليمية والدولية، وكذلك التصريحات العلنية المطمئنة من قادة إيران للعرب وبالعكس، كلها ستكون مانعاً أخلاقياً لأي طرف من العدوان، فإننا نذكر هؤلاء السذج بأن السياسة وعلاقات الدول لا تقوم على هذه الرؤى السطحية البسيطة، فالعراق أيضاً كانت افضال الكويت عليها، تكسر عين أي عراقي، ولكن هل كانت مانعاً من العدوان ؟!.
وهل نفعت الأخوة الدينية الظاهرية مع العراق؟!، وهل أجدت قربة الدم أيضاً لتكفينا شره، وهل كبحت جماح العراقيين عن الغزو أفضال الكويت عليهم؟! .
إن التاريخ استغلال للفرص، واستثمار للقوة التي لا تتكرر دائماً، ولو وجدت إيران أي حالة ضعف أو مؤشر تراخي لما ترددت عن إظهار طموحاتها في الكويت والخليج عموماً، والتي كانت في بداية الثورة تجاهر بها .
ولعل التدخل الإيراني السافر في العراق الآن، يوحي بوضوح بمقدار الطموحات الإيرانية الخطيرة في المنطقة العربية .
وتلك الطموحات والنوايا هي التي حملت إيران على مساندة الإرهابيين في الثمانينيات في منطقة الخليج ، لنشر الفوضى وخلخلة الأمن، حتى في أقدس الأماكن،ولكن أشغلها الله بالبعثيين في العراق، حتى أضعفتها الحرب، وأجبرتها على تغيير خطابها!، ولا أقول نواياها! .
إذن على الخليجيين أن يكونوا على حذر، وأن يساندوا أي جهد أو سياسة تحجم النوايا العدوانية للجارة الشرقية!، حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً، والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين .
د. مشعل ركابي الظفيري
m.rekabi@hotmail.com
نشرته الأنباء اليوم الثلاثاء : 18/4 - ص 16 .
إيران ... والطموحات المؤجلة ! .
إذا كان البعض يحتج في تبرئته لإيران من النوايا السيئة نحو الكويت بأنها جارة مسلمة، وأن ليس هناك في الأفق ما يشير إلى نوايا عدوانية، فإننا نذكر هؤلاء بأن العراق أيضاً كانت بلداً جاراً ومسلماً،لا بل وتزيد على إيران بأنها عربية أيضاً، أما النوايا العدوانية فلم تكن دولة قبل الغزو الغاشم هي أقرب إلى الكويت من الجار الشمالي ! .
وإن كان البعض يظن بأن التبرعات والمساهمات الكويتية التي تقدمها لإيران في الكوارث وفي الاحوال الطبيعية، وأن الدعم السياسي الكويتي لإيران في المحافل الإقليمية والدولية، وكذلك التصريحات العلنية المطمئنة من قادة إيران للعرب وبالعكس، كلها ستكون مانعاً أخلاقياً لأي طرف من العدوان، فإننا نذكر هؤلاء السذج بأن السياسة وعلاقات الدول لا تقوم على هذه الرؤى السطحية البسيطة، فالعراق أيضاً كانت افضال الكويت عليها، تكسر عين أي عراقي، ولكن هل كانت مانعاً من العدوان ؟!.
وهل نفعت الأخوة الدينية الظاهرية مع العراق؟!، وهل أجدت قربة الدم أيضاً لتكفينا شره، وهل كبحت جماح العراقيين عن الغزو أفضال الكويت عليهم؟! .
إن التاريخ استغلال للفرص، واستثمار للقوة التي لا تتكرر دائماً، ولو وجدت إيران أي حالة ضعف أو مؤشر تراخي لما ترددت عن إظهار طموحاتها في الكويت والخليج عموماً، والتي كانت في بداية الثورة تجاهر بها .
ولعل التدخل الإيراني السافر في العراق الآن، يوحي بوضوح بمقدار الطموحات الإيرانية الخطيرة في المنطقة العربية .
وتلك الطموحات والنوايا هي التي حملت إيران على مساندة الإرهابيين في الثمانينيات في منطقة الخليج ، لنشر الفوضى وخلخلة الأمن، حتى في أقدس الأماكن،ولكن أشغلها الله بالبعثيين في العراق، حتى أضعفتها الحرب، وأجبرتها على تغيير خطابها!، ولا أقول نواياها! .
إذن على الخليجيين أن يكونوا على حذر، وأن يساندوا أي جهد أو سياسة تحجم النوايا العدوانية للجارة الشرقية!، حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً، والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين .
د. مشعل ركابي الظفيري
m.rekabi@hotmail.com