الصمادي
05-04-2006, 07:47 PM
للتعرف على الطرح الفكري لمرشح مجلس الأمة الدكتور مشعل ركابي الظفيري ، سننشر هنا قدر الإمكان الانتاج الأدبي والسياسي لمرشحنا، فلعل ذلك يعطينا ولو نصيبا من جوانب شخصية الدكتور وهي من حقوقنا عليه كمرشح لنا، ونبدأ بهذا المقال :
نشر هذا المقال للدكتور مشعل ركابي الظفيري في جريدة الأنباء الكويتية في يوم الأربعاء : 15/3/2006م ، وذلك في زاوية " إضاءات " وكان المقال بعنوان :
( التجربة الكويتية )
ثلاثة مقومات للنجاح والمثالية تشكل أمنية وحلما لكثير من الدول والأنظمة التي تفتقدها، بينما هي في الكويت واقع ملموس وعنصر من عناصر وملامح الدولة الكويتية .
صغر المساحة، وقلة عدد السكان، والثروة الطائلة، هذه العناصر الثلاثة كان المفترض أن تكون مفتاح الكويت إلى تحقيق النموذج المثالي للدولة العصرية، المتحكمة بمشاكلها الإدارية والمسيطرة على أزماتها السياسية، دولة يسودها النظام والقانون،ومهمتها رعاية الإنسان وحماية حرياته وخدمة المجتمع بجميع طبقاته، أي دولة أوروبية ولكن في العالم العربي! .
فصغر المساحة يخفض حجم التكلفة الاقتصادية للتنمية والتطوير، ويسهل عملية الرقابة والمتابعة لمرافق الدولة لضمان تنفيذ مهامها، إضافة إلى أهميته لحفظ البلد أمنياً.
وقلة عدد السكان تجعل تلبية مطالب الشعب واحتياجاته أمرا ميسورا،والتحكم في توجيهه وتحصينه وحمايته مسألة مريحة وغير معقدة.
وتوافر الثروة هو المغذي لأي تنمية، وهو العصب لأي تطور، وهو صمام الأمان لأي أزمة سياسية، أو اجتماعية أو أمنية في أي بلد ومجتمع .
ولكن ما الذي يحدث في الكويت، كل مشاكل الدنيا موجودة عندنا، من شللية ومحسوبية تقتل الكفاءات قتلاً، وترسخ التمايز الطبقي، وتدفع جموع كبيرة من الطاقات إما إلى الاحباط أو إلى الارتماء في أحضان الشلل المتنفذة، أو الأحزاب المتشعبة في دوائر الحكومة! .
وأيضاً ورغم تلك المقومات المثالية، فالأداء الحكومي متواضع مهلهل، ومظاهر الترهل واضحة للعيان، من ضعف الرقابة وهيمنة الروتين وسيادة التسيب وضعف الانتاج .
أما الأزمات السياسية المتلاحقة، فالمسألة صارت كأنها متعة مسلية لأطراف اللعبة السياسية، يبددون بها عن كواهلهم الرتابة والجمود، فلا بد بين فترة وأخرى من أزمة سياسية،تشغل البلد، وتوفر مادة دسمة للديوانيات والصحف وبرامج ما وراء الأخبار، وربما للكتاب أمثالنا!، ثم في النهاية إما أن تؤجل القضية إلى أجل غير مسمى، فتترك معلقة دون حل،وإما أن يوضع لها حل يحمل في طياته أزيمات صغيرة أخرى تكبر مع مرور الزمن .
ولا ندري إلى متى سيستمر مسلسل اهدار هذه الوضع التاريخي وهذه الفرصة الاستثنائية، في رفع الكويت إلى مصاف الدول المتقدمة والمتطورة في العالم، وإن كنا سابقاً نتغنى عن حق بأننا درة الخليج، فإن من المشروع تماماً لنا في ضوء المعطيات الحالية المذكورة أن نأمل أن نكون درة العالم العربي والشرق الأوسط .
ولعل دخولنا في هذه الحقبة المهمة من تاريخ الكويت،والتي تضيف عنصراً رابعاً مهماً، ألا وهو الاستقرار السياسي والاجماع الشعبي على النظام السياسي الكويتي الجديد المتمثل بصاحب السمو الأمير،وسمو ولي عهده،وسمو رئيس الوزراء، أقول لعل هذا يعطينا طموحاً صادقاً ومشروعاً في دفن المعضلات السابقة، ثم في جعل التجربة الكويتية هي ملهمة العرب والشرق الأوسط ومحط أنظار المتفائلين ونموذجها المشرق .
د. مشعل ركابي الظفيري .
m.rekabi@hotmail.com
نشر هذا المقال للدكتور مشعل ركابي الظفيري في جريدة الأنباء الكويتية في يوم الأربعاء : 15/3/2006م ، وذلك في زاوية " إضاءات " وكان المقال بعنوان :
( التجربة الكويتية )
ثلاثة مقومات للنجاح والمثالية تشكل أمنية وحلما لكثير من الدول والأنظمة التي تفتقدها، بينما هي في الكويت واقع ملموس وعنصر من عناصر وملامح الدولة الكويتية .
صغر المساحة، وقلة عدد السكان، والثروة الطائلة، هذه العناصر الثلاثة كان المفترض أن تكون مفتاح الكويت إلى تحقيق النموذج المثالي للدولة العصرية، المتحكمة بمشاكلها الإدارية والمسيطرة على أزماتها السياسية، دولة يسودها النظام والقانون،ومهمتها رعاية الإنسان وحماية حرياته وخدمة المجتمع بجميع طبقاته، أي دولة أوروبية ولكن في العالم العربي! .
فصغر المساحة يخفض حجم التكلفة الاقتصادية للتنمية والتطوير، ويسهل عملية الرقابة والمتابعة لمرافق الدولة لضمان تنفيذ مهامها، إضافة إلى أهميته لحفظ البلد أمنياً.
وقلة عدد السكان تجعل تلبية مطالب الشعب واحتياجاته أمرا ميسورا،والتحكم في توجيهه وتحصينه وحمايته مسألة مريحة وغير معقدة.
وتوافر الثروة هو المغذي لأي تنمية، وهو العصب لأي تطور، وهو صمام الأمان لأي أزمة سياسية، أو اجتماعية أو أمنية في أي بلد ومجتمع .
ولكن ما الذي يحدث في الكويت، كل مشاكل الدنيا موجودة عندنا، من شللية ومحسوبية تقتل الكفاءات قتلاً، وترسخ التمايز الطبقي، وتدفع جموع كبيرة من الطاقات إما إلى الاحباط أو إلى الارتماء في أحضان الشلل المتنفذة، أو الأحزاب المتشعبة في دوائر الحكومة! .
وأيضاً ورغم تلك المقومات المثالية، فالأداء الحكومي متواضع مهلهل، ومظاهر الترهل واضحة للعيان، من ضعف الرقابة وهيمنة الروتين وسيادة التسيب وضعف الانتاج .
أما الأزمات السياسية المتلاحقة، فالمسألة صارت كأنها متعة مسلية لأطراف اللعبة السياسية، يبددون بها عن كواهلهم الرتابة والجمود، فلا بد بين فترة وأخرى من أزمة سياسية،تشغل البلد، وتوفر مادة دسمة للديوانيات والصحف وبرامج ما وراء الأخبار، وربما للكتاب أمثالنا!، ثم في النهاية إما أن تؤجل القضية إلى أجل غير مسمى، فتترك معلقة دون حل،وإما أن يوضع لها حل يحمل في طياته أزيمات صغيرة أخرى تكبر مع مرور الزمن .
ولا ندري إلى متى سيستمر مسلسل اهدار هذه الوضع التاريخي وهذه الفرصة الاستثنائية، في رفع الكويت إلى مصاف الدول المتقدمة والمتطورة في العالم، وإن كنا سابقاً نتغنى عن حق بأننا درة الخليج، فإن من المشروع تماماً لنا في ضوء المعطيات الحالية المذكورة أن نأمل أن نكون درة العالم العربي والشرق الأوسط .
ولعل دخولنا في هذه الحقبة المهمة من تاريخ الكويت،والتي تضيف عنصراً رابعاً مهماً، ألا وهو الاستقرار السياسي والاجماع الشعبي على النظام السياسي الكويتي الجديد المتمثل بصاحب السمو الأمير،وسمو ولي عهده،وسمو رئيس الوزراء، أقول لعل هذا يعطينا طموحاً صادقاً ومشروعاً في دفن المعضلات السابقة، ثم في جعل التجربة الكويتية هي ملهمة العرب والشرق الأوسط ومحط أنظار المتفائلين ونموذجها المشرق .
د. مشعل ركابي الظفيري .
m.rekabi@hotmail.com