حمد القحيصان
08-06-2008, 04:38 PM
السلامُ عَليكُم أيُّها الأَحِبَّة وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُه
الحَمدُللَّهِ وَبَعد:-
فَلَم أكُن أظُنُّ يَومًا مِنَ الدَّهرِ أنّي أقدِمُ عَلى فِراقِكُم طَوعاً ، وَأكتُبَ ذلِكَ بِبِناني وَأُعلِنَهُ لِأَحبائي ، وَلكِنّها الظُروفُ وَالأحوالُ التّي تَفرِضُ عَلى مُعايِشِها خِلافَ ما كانَ يَظُنُّ وَيُؤمِّلُ.
وَقَد كُنتُ أوَدُّ لَو أثقَلتُ عَلى الشُّعَراءِ وَمُتَذَوّقي الشِّعرَ بِكِتابَةِ أبياتٍ أوَدِّعَكُم فيها وَأجَمِّلُ فيها ما نَثَرتُهُ هُنا ، فَعَجِزتُ عَن ذلِكَ وَجَمِحَت قَريحَتي عَنِ الإفصاحِ ، وَلَعَلَّ في ذلِكَ خَيراً ، فَعِظَمُ اشتِغالِ البالِ وافٍ ، وكيفَ لا!!
لِذلِكَ وَجَدتَني مُضطَراً لِتَركِ الكِتابَةَ وَالمُشارَكَةَ في المُلتقى بَعدَ هذِهِ السَّاعَةِ ، وَكُلِّي ألَمٌ وَ أمَلٌ.
/
ألمٌ عَلى فِراقِ هذِهِ الصُّحبَةِ الصَّالِحَةِ التَّي تَعَلَّمتُ مِن كَثيرٍ مِنهُم ما كُنتُ أجهَلُهُ مِن مَسائِلَ دينيَّةٍ ودُنيَوِيَّةٍ ، وَما ازدَدتُ بِهِ أدباً وَخُلُقاً مِن سِيَرِ الصَّالِحينَ ، فَجَزاهُم الله عَنِّيَ بِجَزاءِ الرَّاضينَ المَرضِيِّينَ مِن عِبادِهِ المُفلِحين.
/
وألمٌ عَلى كُلِّ مُشارَكَةٍ أو رَدٍّ استَهواني فيهِ الشَّيطان فَكَتَبتُ ما يَسوءُ قارِئَهُ فَأوْرَثَ ذلِكَ إساءَةً لِشخصِ أيِّ أخٍ أو أختٍ في هذا المُلتَقى ، وَلكِنَّ عَزائِيَ أنّهُ ما مِن بَيتٍ عَلى هذِهِ المَعمورة إلاَّ وَيحصُلُ فيهِ بَينَ الأشِقَّاءِ ما يَحصُلُ مِن مِثلِ هذِهِ الأمور ، وَلكِن سُرعانَ ما تُتَنَاسى الخِلافات وَيعودُ الصَّفوُ وِالودُّ إلى ما كانَ عَليهِ مِن قبلُ.
وَاللهُ يَشهَدُ وَيَعلَمُ أنّي أخُصُّ في دُعائي لِرَبِّي كُلَّ مَن أسَأتُ إلَيهِ أو وَقَعتُ فيهِ أو اغتَبتَهُ أو آذَيتَهُ دَفعاً لِلمظالِمِ واستِنزالاً لِعَفوِ اللهِ وَرَحمَتِهَ ، فَأرجو مِن كُلِّ مَن كانَ مِنَ الأحِبَّةِ حامِلاً في نَفسِهِ عَليَّ أن يَسعى لِفُكاكَ أخيهِ مِنَ النَّارِ وَأن يَعلَمَ أنّ الصَّفحَ أعظَمُ أجراً مِنَ الإقتِصاصِ ، وَأشهِدُكُم أنّي أبيحُ كُلَّ مَن لي عَلَيهِ حَقٌّ - عَلِمتَهُ أو لَم أعلَمهُ - في غيبَتِهِ إيَّايَ أو غَيرَ ذلِكَ.
/
وَأمَلٌ في أن يَكون التَّواصُل بَيني وَبينَ ثُلَّةٍ مبُاركةٍ - شاءَ اللهُ أن نَتَحابَّ وَنَتَوادّ في ذاتِهِ وَلم تَكتَحِلَ أعيُنَنا بِمَرآهِم - في ساعاتِ الإجابَةِ وَمظانَّها بِسؤالِ اللهِ لِأَخيهِم الهِدايَةَ وَالسَّدادَ وَالعِلمَ النَّافِعَ وَالغِنى بِالله عَن سِواه.
/
وَأمَلٌ في أن يُحسِنَ الظَّنَّ بي إخوةٌ رُبَّما رَأى فِعلاً أو سَمِعَ كَلِمَةً لا تَليقُ ، وَحَمَلَها عَلى مَحمَلٍ غَيرَ الذي سيقَت لَهُ ، فَليَبحَث لِأَخيهِ عَن مَخرجٍ وَلَن يَعدَمَهُ إن شاءَ الله ، وَإنْ لَم يَجِدهُ فَليَغفِرِ الزَّلَلَ وَيُقوِّمَ الإعوِجاجَ وَيَحظى بَالأجرِ وَالمَثوبَةَ مِن عِندِ الله.
وَلَقَد عَزَمَ اللهُ لي تَركَ الكِتابَةِ في المُنتَدَياتِ كافَّةٍ ، فَلَن أكتُبَ بَعدَ اليَومِ حَرفاً ، وَأَتَعَهَّدً بِذلِكَ وَأشهِدُ اللهَ عَلَيهِ ، وَلَن أكتُبَ مُتَخَفِّياً بِإسمٍ مُستَعارٍ ، وَلا بِرَمزٍ دَعِيّ ..
وَأكَرِّرُ الإعتِذارَ لِأحبابٍ كِرامٍ ، وَجُلَّةٍ فُضَلاءٍ ، لَم أسمَع مِنهُم إلاَّ خَيراً ، وَلم أجِدُ مِنهُم إلاَّ عِنايَةً وَفَضلاً ..
/
فارَقَ أحبابَهُ فَما انتَفَعوا .. بِالعَيشِ مِن بَعدِهِ وَلا انتَفَعا
/
وَإنِّي عَلى يَقينٍ تامٍّ أنَّي إذا تَذَكَّرتُكُم خَنَقَتنِيَ العَبرَة وَاستَولَت عَلَيَّ الزَّفرَةَ وَلكِن قَضاء الله لا دِفاعَ دونَهُ وَلا احتِجاز ، وَلا امتِناعَ مِنهُ وَلا احتِرازَ ، فَيا رَحمَتي للمُوادِعِ المُبتَلى بِكُربَةِ الوَداعِ ، وَحُرقَةِ الفُرقَةِ ، وَيا لَهَفي عَلى ما صَنَعتُ بِنَفسي ، وَقَطَعتُ مِن أنسي ، حينَ فارَقتُ أحبابي الأخَصِّين وَإخواني المُخلِصين ، فَلا هُم يَنتَفِعونَ بِالعَيشِ مِن بَعدِهِ وَيَستَريحونَ مِنَ التَّألُّمِ لِبُعدِهِ ، وَلا هُوَ يَستَمتِعُ بَعدَهُم بِحَياتِهِ وَيُفَرِّقُ بَينَهُم وَبَينَ مَماتِهِ وَما عَلى اللهِ بِعَزيزٍ أن يَرُدَّ وَداعَهُ ، وَيُيَسِّرَ إلى أحبابِهِ أوبَتَهُ وَيستَبدِلها بِخَيرٍ مِن ذلِكَ - إن شاءَ اللهُ تَعالى - بأن يجَمعَنا وإيَّاكُم في دارِ كَرامَتِهِ على سُرُرٍ مُتَقابِلين.
وَالحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمين وَصَلَّى اللهُ عَلى نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِهِ وَصَحبِهِ أجمَعين ..
وَالسَّلامُ عَلَيكُم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ.
مُحِبُّكُم في اللهِ :- حمد محمد فهد آل قحيصان آل عسكر.
8 - 6 - 2008
الحَمدُللَّهِ وَبَعد:-
فَلَم أكُن أظُنُّ يَومًا مِنَ الدَّهرِ أنّي أقدِمُ عَلى فِراقِكُم طَوعاً ، وَأكتُبَ ذلِكَ بِبِناني وَأُعلِنَهُ لِأَحبائي ، وَلكِنّها الظُروفُ وَالأحوالُ التّي تَفرِضُ عَلى مُعايِشِها خِلافَ ما كانَ يَظُنُّ وَيُؤمِّلُ.
وَقَد كُنتُ أوَدُّ لَو أثقَلتُ عَلى الشُّعَراءِ وَمُتَذَوّقي الشِّعرَ بِكِتابَةِ أبياتٍ أوَدِّعَكُم فيها وَأجَمِّلُ فيها ما نَثَرتُهُ هُنا ، فَعَجِزتُ عَن ذلِكَ وَجَمِحَت قَريحَتي عَنِ الإفصاحِ ، وَلَعَلَّ في ذلِكَ خَيراً ، فَعِظَمُ اشتِغالِ البالِ وافٍ ، وكيفَ لا!!
لِذلِكَ وَجَدتَني مُضطَراً لِتَركِ الكِتابَةَ وَالمُشارَكَةَ في المُلتقى بَعدَ هذِهِ السَّاعَةِ ، وَكُلِّي ألَمٌ وَ أمَلٌ.
/
ألمٌ عَلى فِراقِ هذِهِ الصُّحبَةِ الصَّالِحَةِ التَّي تَعَلَّمتُ مِن كَثيرٍ مِنهُم ما كُنتُ أجهَلُهُ مِن مَسائِلَ دينيَّةٍ ودُنيَوِيَّةٍ ، وَما ازدَدتُ بِهِ أدباً وَخُلُقاً مِن سِيَرِ الصَّالِحينَ ، فَجَزاهُم الله عَنِّيَ بِجَزاءِ الرَّاضينَ المَرضِيِّينَ مِن عِبادِهِ المُفلِحين.
/
وألمٌ عَلى كُلِّ مُشارَكَةٍ أو رَدٍّ استَهواني فيهِ الشَّيطان فَكَتَبتُ ما يَسوءُ قارِئَهُ فَأوْرَثَ ذلِكَ إساءَةً لِشخصِ أيِّ أخٍ أو أختٍ في هذا المُلتَقى ، وَلكِنَّ عَزائِيَ أنّهُ ما مِن بَيتٍ عَلى هذِهِ المَعمورة إلاَّ وَيحصُلُ فيهِ بَينَ الأشِقَّاءِ ما يَحصُلُ مِن مِثلِ هذِهِ الأمور ، وَلكِن سُرعانَ ما تُتَنَاسى الخِلافات وَيعودُ الصَّفوُ وِالودُّ إلى ما كانَ عَليهِ مِن قبلُ.
وَاللهُ يَشهَدُ وَيَعلَمُ أنّي أخُصُّ في دُعائي لِرَبِّي كُلَّ مَن أسَأتُ إلَيهِ أو وَقَعتُ فيهِ أو اغتَبتَهُ أو آذَيتَهُ دَفعاً لِلمظالِمِ واستِنزالاً لِعَفوِ اللهِ وَرَحمَتِهَ ، فَأرجو مِن كُلِّ مَن كانَ مِنَ الأحِبَّةِ حامِلاً في نَفسِهِ عَليَّ أن يَسعى لِفُكاكَ أخيهِ مِنَ النَّارِ وَأن يَعلَمَ أنّ الصَّفحَ أعظَمُ أجراً مِنَ الإقتِصاصِ ، وَأشهِدُكُم أنّي أبيحُ كُلَّ مَن لي عَلَيهِ حَقٌّ - عَلِمتَهُ أو لَم أعلَمهُ - في غيبَتِهِ إيَّايَ أو غَيرَ ذلِكَ.
/
وَأمَلٌ في أن يَكون التَّواصُل بَيني وَبينَ ثُلَّةٍ مبُاركةٍ - شاءَ اللهُ أن نَتَحابَّ وَنَتَوادّ في ذاتِهِ وَلم تَكتَحِلَ أعيُنَنا بِمَرآهِم - في ساعاتِ الإجابَةِ وَمظانَّها بِسؤالِ اللهِ لِأَخيهِم الهِدايَةَ وَالسَّدادَ وَالعِلمَ النَّافِعَ وَالغِنى بِالله عَن سِواه.
/
وَأمَلٌ في أن يُحسِنَ الظَّنَّ بي إخوةٌ رُبَّما رَأى فِعلاً أو سَمِعَ كَلِمَةً لا تَليقُ ، وَحَمَلَها عَلى مَحمَلٍ غَيرَ الذي سيقَت لَهُ ، فَليَبحَث لِأَخيهِ عَن مَخرجٍ وَلَن يَعدَمَهُ إن شاءَ الله ، وَإنْ لَم يَجِدهُ فَليَغفِرِ الزَّلَلَ وَيُقوِّمَ الإعوِجاجَ وَيَحظى بَالأجرِ وَالمَثوبَةَ مِن عِندِ الله.
وَلَقَد عَزَمَ اللهُ لي تَركَ الكِتابَةِ في المُنتَدَياتِ كافَّةٍ ، فَلَن أكتُبَ بَعدَ اليَومِ حَرفاً ، وَأَتَعَهَّدً بِذلِكَ وَأشهِدُ اللهَ عَلَيهِ ، وَلَن أكتُبَ مُتَخَفِّياً بِإسمٍ مُستَعارٍ ، وَلا بِرَمزٍ دَعِيّ ..
وَأكَرِّرُ الإعتِذارَ لِأحبابٍ كِرامٍ ، وَجُلَّةٍ فُضَلاءٍ ، لَم أسمَع مِنهُم إلاَّ خَيراً ، وَلم أجِدُ مِنهُم إلاَّ عِنايَةً وَفَضلاً ..
/
فارَقَ أحبابَهُ فَما انتَفَعوا .. بِالعَيشِ مِن بَعدِهِ وَلا انتَفَعا
/
وَإنِّي عَلى يَقينٍ تامٍّ أنَّي إذا تَذَكَّرتُكُم خَنَقَتنِيَ العَبرَة وَاستَولَت عَلَيَّ الزَّفرَةَ وَلكِن قَضاء الله لا دِفاعَ دونَهُ وَلا احتِجاز ، وَلا امتِناعَ مِنهُ وَلا احتِرازَ ، فَيا رَحمَتي للمُوادِعِ المُبتَلى بِكُربَةِ الوَداعِ ، وَحُرقَةِ الفُرقَةِ ، وَيا لَهَفي عَلى ما صَنَعتُ بِنَفسي ، وَقَطَعتُ مِن أنسي ، حينَ فارَقتُ أحبابي الأخَصِّين وَإخواني المُخلِصين ، فَلا هُم يَنتَفِعونَ بِالعَيشِ مِن بَعدِهِ وَيَستَريحونَ مِنَ التَّألُّمِ لِبُعدِهِ ، وَلا هُوَ يَستَمتِعُ بَعدَهُم بِحَياتِهِ وَيُفَرِّقُ بَينَهُم وَبَينَ مَماتِهِ وَما عَلى اللهِ بِعَزيزٍ أن يَرُدَّ وَداعَهُ ، وَيُيَسِّرَ إلى أحبابِهِ أوبَتَهُ وَيستَبدِلها بِخَيرٍ مِن ذلِكَ - إن شاءَ اللهُ تَعالى - بأن يجَمعَنا وإيَّاكُم في دارِ كَرامَتِهِ على سُرُرٍ مُتَقابِلين.
وَالحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمين وَصَلَّى اللهُ عَلى نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِهِ وَصَحبِهِ أجمَعين ..
وَالسَّلامُ عَلَيكُم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ.
مُحِبُّكُم في اللهِ :- حمد محمد فهد آل قحيصان آل عسكر.
8 - 6 - 2008