ظفيرنا
30-05-2008, 03:35 AM
--------------------------------------------------------------------------------
خلاوي بن عفيصان
خلاوي بن سلطان بن نهار العفيصان ..
في أوائل القرن العشرين اتفقت الظفير مع الزياد على جواز أخذ ناقة الأجنبي .. وبمصطلحهم (يأخذون ناقة الرديف) ، وكانت هذه الاتفاقات بمثابة القوانين التي يرجع لها حال الخلاف والتي تنظم حياة أهل البادية ... ولن أبحث في الأسباب التي دعت إلى إقرار هذه الجزئية ..... لكن القواسم اضطرتهم العزة لخرق هذا الاتفاق ، فقد كان التبيناوي الشمري مسافراً وضاف خلاوي ابن عفيصان فأكرمه إكرام العرب للضيف ، ثم أكمل التبيناوي مسيره وفي الطريق قابله أبو خشيم شيخ العُبيد من الزياد فأستلبه الناقة التي يركبها ، فرجع التبيناوي لخلاوي وطلب نصرته ، فأجابه خلاوي : أن هؤلاء الزياد وليسوا من الظفير فنقول عليهم .... فقام التبيناوي بطلب أبو خشيم للتقاضي (للحق) ، وفي مجلس الحق غلبه أبو خشيم بحجته القوية فقد قال له (إنت ما أنت جار ، إنت طرقي عابر سبيل ولست في جوار أحد) فعاد التبيناوي لخلاوي وقال له : أنا بوجهك ، ثم أرتجل قصيدته ويذكر فيها حمود أخو خلاوي :
يا راكب حمرا تحض المداوي // حمرا من اللي يبعدن المهازيم
بتر الفخوذ ومن بنات اللحاوي // مشتاه من غدفا ليا حزم أبو دهيم
عليه قوي الباس قرم قطاوي // تلفي على نطاح وجه الملازيم
تلفي على زين الحفايا خلاوي // قل كيف للخطار تمشي لأبو خشيم
يا بكرتي يا حمود عند الشواوي // راحت بوجهك كان تدرى المثاليم
صح للصمدة اللي تعرف الدعاوي // يأتون عند اللي بوجهك زهازيم
ما تسمع إلا طحنهم والحداوي // مثل الرعود ليا نشت بأول الغيم
لا يحسب يقطع وجهكم كل شاوي // ما زول على الدنيا رحيل ومقاويم
لكن خلاوي لم يصح للصمدة كما قال التبيناوي ، بل ندب الطماح فقط ، فخرجوا لأبو خشيم شيخ العُبيد (رغم أن القواسم في أرض الزياد ) فقالوا له : لا بد أن تعيد ناقة التبيناوي ، فرد أبو خشيم عليهم بأن طلب من خلاوي أن يكفيه شره وأن التبيناوي ليس جاراً لكم ولا تحت حمايتكم ، فأصر خلاوي على ذلك ملوحاً بأن الناقة إن لم تعد بالطيب فستعود بالقوة .... فرضخ أبو خشيم لطلب خلاوي وأعاد ناقة التبيناوي الشاعر المشهور ..
إشارة : ليست هذه السلسلة ترجمة أوسيرة شخصية ، بل هي نقطة ضوء تسلط على موقف واحد لشخصية مليئة بكل ما هو عظيم .. وليس للترتيب فيها أي مدلول ، بل يحكمه حضور القصة واكتمالها في الذاكرة .
مغليكم /ظــفـــيـــرنــا
خلاوي بن عفيصان
خلاوي بن سلطان بن نهار العفيصان ..
في أوائل القرن العشرين اتفقت الظفير مع الزياد على جواز أخذ ناقة الأجنبي .. وبمصطلحهم (يأخذون ناقة الرديف) ، وكانت هذه الاتفاقات بمثابة القوانين التي يرجع لها حال الخلاف والتي تنظم حياة أهل البادية ... ولن أبحث في الأسباب التي دعت إلى إقرار هذه الجزئية ..... لكن القواسم اضطرتهم العزة لخرق هذا الاتفاق ، فقد كان التبيناوي الشمري مسافراً وضاف خلاوي ابن عفيصان فأكرمه إكرام العرب للضيف ، ثم أكمل التبيناوي مسيره وفي الطريق قابله أبو خشيم شيخ العُبيد من الزياد فأستلبه الناقة التي يركبها ، فرجع التبيناوي لخلاوي وطلب نصرته ، فأجابه خلاوي : أن هؤلاء الزياد وليسوا من الظفير فنقول عليهم .... فقام التبيناوي بطلب أبو خشيم للتقاضي (للحق) ، وفي مجلس الحق غلبه أبو خشيم بحجته القوية فقد قال له (إنت ما أنت جار ، إنت طرقي عابر سبيل ولست في جوار أحد) فعاد التبيناوي لخلاوي وقال له : أنا بوجهك ، ثم أرتجل قصيدته ويذكر فيها حمود أخو خلاوي :
يا راكب حمرا تحض المداوي // حمرا من اللي يبعدن المهازيم
بتر الفخوذ ومن بنات اللحاوي // مشتاه من غدفا ليا حزم أبو دهيم
عليه قوي الباس قرم قطاوي // تلفي على نطاح وجه الملازيم
تلفي على زين الحفايا خلاوي // قل كيف للخطار تمشي لأبو خشيم
يا بكرتي يا حمود عند الشواوي // راحت بوجهك كان تدرى المثاليم
صح للصمدة اللي تعرف الدعاوي // يأتون عند اللي بوجهك زهازيم
ما تسمع إلا طحنهم والحداوي // مثل الرعود ليا نشت بأول الغيم
لا يحسب يقطع وجهكم كل شاوي // ما زول على الدنيا رحيل ومقاويم
لكن خلاوي لم يصح للصمدة كما قال التبيناوي ، بل ندب الطماح فقط ، فخرجوا لأبو خشيم شيخ العُبيد (رغم أن القواسم في أرض الزياد ) فقالوا له : لا بد أن تعيد ناقة التبيناوي ، فرد أبو خشيم عليهم بأن طلب من خلاوي أن يكفيه شره وأن التبيناوي ليس جاراً لكم ولا تحت حمايتكم ، فأصر خلاوي على ذلك ملوحاً بأن الناقة إن لم تعد بالطيب فستعود بالقوة .... فرضخ أبو خشيم لطلب خلاوي وأعاد ناقة التبيناوي الشاعر المشهور ..
إشارة : ليست هذه السلسلة ترجمة أوسيرة شخصية ، بل هي نقطة ضوء تسلط على موقف واحد لشخصية مليئة بكل ما هو عظيم .. وليس للترتيب فيها أي مدلول ، بل يحكمه حضور القصة واكتمالها في الذاكرة .
مغليكم /ظــفـــيـــرنــا