المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قواعد وشروط في مسألة الاناشيد من فتاوى العلامه محمد العثيمين رحمه الله


مثقفة الظفير
09-09-2006, 02:53 AM
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد :
فهذه قواعد وشروط مستنبطة من فتاوى شيخنا الأصولي الفقيه العلامة محمد العثيمين رحمه الله في حكم الأناشيد ، جمعتها ليتبين لطالب العلم تأصيل هذه المسألة من حيث القواعد والأصول الشرعية ، وقد قسمت الموضوع إلى ثلاثة أقسام :

القسم الأول / القواعد المستنبطة من الفتاوى :
القاعدة الأولى : ينبغي لنا أن نتأنى في الحكم على الأشياء وأن لا نتسرع لأننا نحن لسنا مشرعين بل نحن متبعون للشرع فيجب أن نتأنى حتى نعرف أن الشرع منع هذا أم لم يمنعه .
القاعدة الثانية : الأصل في غير العبادات الحل والإباحة إلا ما ورد النهي عنه.
القاعدة الثالثة : كل ما كان سبباً للفتنة فإن الواجب منعه، وكلما كان وسيلة لمحرم فإن الواجب منعه.
القاعدة الرابعة : كل ما حرم استعماله حرم بيعه, لقول الرسول عليه الصلاة والسلام: (إن الله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه).
القاعدة الخامسة : الإنسان إذا اعتاد أن لا يتعظ إلا بشيء معين كألحان الغناء فإنه ربما لا ينتفع بالمواعظ الأخرى لأن نفسه ألفت ألا يتعظ إلا بهذا الشكل من المواعظ وهذا خطير يؤدي إلى الزهد من موعظة القرآن الكريم والسنة النبوية وأقوال أهل العلم والأئمة .
القاعدة السادسة : ينبغي للإنسان أن لا يستمع إلا إلى شيء يجد فيه منفعة بدون مضرة كالقرآن والأحاديث والأحكام الفقهية وغيرها مما ينتفع به السامع .

القسم الثاني / شروط جواز الأناشيد :
الشرط الأول : أن يكون موضوع الأناشيد موضعاً جيداً غير محظور كأناشيد الصوفية الشركية أو الأناشيد الحماسية للخروج على الأئمة والحكام أو موضوع غرام وفتنة ونحوه .
الشرط الثاني : ألا تلحن تلحين الأغاني الماجنة السافلة ، فإن لحنت تلحين الأغاني فهي حرام ، لأنه تشبه بقوم لا يجوز التشبه بهم .
الشرط الثالث : ألا تكون بأصوات جميلة جذابة تثير الفتنة وتحرك الساكن ، فإن كانت كذلك فلا تجوز لما فيها من الفتنة ، وضابط المحرم : أن يستمع إلى الصوت دون مضمون القصيدة ، فإن كان المستمع للأناشيد يجد من نفسه طرباً مع الألحان ، وتمايلاً مع المدود والإيقاعات ، وتحريكاً للوجد والأشجان ، فقد خرج من حال الاعتدال إلى المشابهة بأهل الفسق والعصيان ، ومن بديع ما جاء عن العلامة ابن القيم قوله في إغاثة اللهفان (1 / 224 ) : " فلو سمع أحدهم القرآن من أوله إلى آخره لما حرك له ساكنا ، ولا أزعج له ظاهرا ولا باطنا ، ولا أثار فيهم وجدا ، ولا قدح فيهم من لواعج الشوق إلى الله زندا ، حتى إذا تلي عليهم قرآن الشيطان ، وولج مزموره أسماعهم ، فجرت ينابيع الوجد من قلوبهم على أعينهم فجرت ، وعلى أقدامهم فرقصت ، وعلى أيديهم فصفقت ، وعلى بقية أعضائهم فاهتزت وطربت ، وعلى أنفاسهم فتصاعدت ، وعلى زفراتهم فتزايدت "
ومن نظر إلى أناشيد هذا الزمان لوجد مصداق ما ذكر هذا الإمام مع هؤلاء المنشدين ، فالقوم يتنتنون ويدندنون ويتراقصون ويتمايلون كحال أهل الغناء ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

الشرط الرابع : ألا تكون ديدن الإنسان بحيث يكب عليها كثيراً .
الشرط الخامس : ألا يتخذها الواعظ الوحيد لقلبه دون أن يرجع إلى وعظ الكتاب والسنة .
الشرط السادس : أن تكون خالية من الآت اللهو ، ويستثنى من هذا الدف ليلة الزفاف .

القسم الثالث / الفتاوى :
[ نور على الدرب شريط رقم ( 237 ) الوجه الأول ]
السؤال: بارك الله فيكم هذه رسالة وصلت من مستمع للبرنامج المستمع أبو حمزة من المدينة المنورة يقول فضيلة الشيخ ما حكم الشرع في نظركم في الأناشيد الإسلامية أرجو التوضيح بهذا مأجورين؟
الشيخ: الأناشيد الإسلامية لا يمكن الحكم عليها حتى تسمع وينظر ما موضوع الأنشودة وهل أنشدت على وجه التلحين الغنائي الهابط أو أنشدت على وجه الحداء البعيد عن نغمات الغناء الماجن وتلحينه وهل أنشدت بأصوات جميلة جذابة تثير الفتنة وتحرك الساكن أم أنشدت بأصوات عادية لا يحصل بها الفتنة فإذا كان موضوع الأنشودة جيداً لا محذور فيه ولم تلحن تلحين الأغاني السافلة الهابطة ولم يكن فيها أصوات مؤدية إلى الفتنة فإنه لا بأس بها ولكن بشرط ألا تكون ديدن الإنسان بحيث يكب عليها كثيراً وألا يتخذها الواعظ الوحيد لقلبه دون أن يرجع إلى وعظ الكتاب والسنة فهذه ثلاثة شروط الشرط الأول أن يكون موضوع الأناشيد موضعاً جيداً غير محظور ويلتحق بهذا الشرط أن لا تلحن تلحين الأغاني الماجنة السافلة وألا تكون بأصوات فاتنة الشرط الثاني ألا يكب عليها كثيراً الشرط الثالث أن لا يجعلها هي الواعظ الوحيد لقلبه بحيث يعرض عن موعظة القرآن والسنة فإذا تمت هذه الشروط الثلاثة وإن شئت فاجعلها خمسة فأرى أنه لا بأس بها أما إذا اختل شرط واحد منها فليُعدل عنها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[ نور على الدرب شريط رقم ( 258 ) الوجه الثاني ]

السؤال: على بركة الله نبدأ هذه الحلقة برسالة وصلت من المستمع أبو عبد الله يقول سمعت بعض الأناشيد الإسلامية وفيها لحون تثبت لحون الغناء نعم تشبه لحون الغناء ولكنها بدون موسيقى وهي بأصوات جميلة فما حكم ذلك علما بأن البعض من الإخوان يتحرج منها ويقول بأنها من أعمال الصوفية أرجو من فضيلة الشيخ إجابة؟
الشيخ: الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين هذه الأناشيد التي سأل عنها السائل وتسمى بالأناشيد الإسلامية دخل فيها بعض ما نحذر منها أنها تغنى كغناء المطربين الذين يغنون بالأغاني الهابطة ومنها أنها تكون بأصوات جميلة جذابة ومنها أنها أحيانا تكون مصحوبة بالتصفيق أو بالدق على طشت أو شببه والذي جاء في السؤال خال عن التصفيق وخال من الضرب على الطشت وشبهه لكن يقول السائل إنه بألحان كألحان الغناء الهابط وأنه بأصوات جميلة جذابة وحينئذ نرى أن لا يستمع لمثل هذا لما فيه من الفتنة والتشبه بألحان الغناء الماجن وخير من ذلك أن يستمع الإنسان إلى مواعظ نافعة مأخوذة من كتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة والأئمة من أهل العلم والدين فإن في ذلك غنى وكفاية عما سواه والإنسان إذا اعتاد أن لا يتعظ إلا بشيء معين كألحان الغناء فإنه ربما لا ينتفع بالمواعظ الأخرى لأن نفسه ألفت ألا يتعظ إلا بهذا الشكل من المواعظ وهذا خطير يؤدي إلى الزهد من موعظة القرآن الكريم والسنة النبوية وأقوال أهل العلم والأئمة فالذي أنصح به أن يتجه الإنسان إلى استماع ما ذكرته من المواعظ التي تشتمل على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأقوال الصحابة وأئمة المسلمين من بعدهم نعم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[ نور على الدرب شريط رقم ( 331 ) الوجه الثاني ]

السؤال: أحسن الله إليكم في ثاني أسئلتهن يقلن ما هو السن المناسب في تحفيظ الأبناء للقرآن الكريم وما رأيكم أيضا في الأناشيد الإسلامية من أجل تحفيظها للأطفال وتعويدهم على ترديدها؟
الشيخ: أما الفقرة الأولى من السؤال وهي السن التي ينبغي أن يبتدأ فيها بتحفيظ الطفل بكتاب الله عز وجل فإن الغالب أن سن السابعة يكون فيه الطفل مستعدا لحفظ ما يلقى إليه ولهذا كانت السابعة عند كثير من العلماء أو أكثر العلماء هي سن التمييز ويوجد بعض الأطفال يكون عنده تمييز قبل سن السابعة ويوجد بعض الأطفال لا يكون عنده تمييز إلا في الثامنة فما فوق فالمهم أن هذا يرجع إلى استعداد الطفل لحفظ القرآن وغالب ذلك سبع سنوات أما الأناشيد الإسلامية فتحتاج إلى أن نسمعها لأن بعض الأناشيد الإسلامية تسمى إسلامية لكن فيها بعض الأخطاء هذا إذا كانت مجردة عن الموسيقى والطبول والدفوف أما إذا صحبها شيء من آلات المعازف فهي حرام لما صحبها منها من آلات العزف فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال " ليكونن أقوام من أمتي يستحلون الحرى والحرير والخمر والمعازف " وهذا دليل وهذا نص صريح في أن المعازف حرام والمرخص في المعازف ألا في الدف ليالي الزفاف فقط.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[ نور على الدرب شريط رقم ( 249 ) الوجه الأول ]

السؤال: حفظكم الله يا فضيلة الشيخ هذه سائلة للبرنامج أم عبد الرحمن من المنطقة الجنوبية أبها تقول أرجو من فضيلة الشيخ محمد أن يجيبني على أسئلتي السؤال الأول ما حكم الاستماع إلى الاناشيد الإسلامية لكثرة ما سؤل عنها ولكثرة أيضاً ما وقع فيها من خلاف واختلاف من العامة مع العلم بأنها مجرد تقول أشعار إسلامية منها شعر الحماسة والتذكير بنهاية الإنسان إلى غير ذلك من المواضيع الهادفة فنرجو التوضيح طلباً للفائدة فضيلة الشيخ.

الشيخ: نعم الأناشيد التي هي مواعظ يذكر فيها حال الإنسان عند الموت وحال الإنسان بعد الدفن وحال الإنسان يوم القيامة الاستماع إليها مطلوب وقد كان السلف الصالح يستمعون إليه لأنها ترقق القلب وتدمع العين وتخشع الجوارح وفيها فائدة الأناشيد الحماسية التي تلقى بأصوات ليس فيها فتنة وليست مصحوبة بآلات لهو من دف أو غيره لا بأس بها أيضاً لكن بشرط أن لا تشتمل على إثارة الشعوب على أولياء الأمور فإن اشتملت على ذلك فلا يجوز الاستماع إليها القسم الثالث من هذه الأناشيد الإسلامية ما يلقى على صفة الأغاني الهزيلة السافلة أو يلقى مصحوباً بالدف أو يلقى باصوات جميلة فاتنة فهذه لا يجوز الاستماع إليها هذه ثلاثة أقسام من الأناشيد التي يقال عنها إنها أناشيد إسلامية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[ نور على الدرب شريط رقم ( 355 ) الوجه الثاني ]

السؤال: هذا السائل ف. أ. ص. مكة المكرمة يقول أسأل عن حكم الاستماع إلى ما يسمى بالأناشيد الإسلامية بالنسبة للشاب المسلم؟
الشيخ: نعم الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمدٍ وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين إني أجيب على هذا السؤال بجوابٍ عام فالأناشيد الخالية من آلات اللهو أي من الموسيقى والمزمار وما أشبه ذلك إذا كان موضوعها موضوعاً مفيداً وأنشدت على الوجه المعروف عند العرب ولم يكن فيها أصواتٌ فاتنة تثير الشهوة لا بأس بها فقد كان حسان بن ثابت رضي الله عنه ينشد الشعر في مسجد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فمر به عمر ابن الخطاب ذات يوم وهو ينشد الشعر فلحظه كأنه يستغرب ما فعل فقال له حسان قد كنت أنشد هذا وفيه من هو خيرٌ منك يعني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أما إذا كانت الأناشيد مصحوبة بآلة اللهو كالمزامير والموسيقى والطبول أو كان موضوعها موضوع غرام وفتنة أو كانت الأصوات فيها مغرية مثيرة للفتنة أو للاستمتاع بالصوت أو أنشدت على تلحين الأغاني الماجنة فإنها لا تجوز.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[ نور على الدرب شريط رقم ( 366 ) الوجه الثاني ]

السؤال: أحسن الله إليكم هذه السائلة ع. ح. المالكي من المدينة النبوية لها مجموعة من الأسئلة تقول ما حكم إقامة الحفلات كحفلات التخرج مثلاً المصحوبة بالدفوف والأناشيد الإسلامية وما حكم الاستماع لها مأجورين؟
الشيخ: أما الحفل الذي يشتمل على الخطب الموجهة والمهنئة للمتخرجين هذه لا بأس بها وأما الدفوف والغناء وما أشبه ذلك ففي نفسي من ذلك شيء فإن قال إنسان هذا من الأعياد فالجواب ليس هذا من الأعياد هذا من إظهار الفرح عند وجود السبب كصنع الوليمة للقادم من سفر وما أشبه ذلك وينبغي لنا أن نتأنى في الحكم على الأشياء وأن لا نتسرع لأننا نحن لسنا مشرعين بل نحن متبعون للشرع فيجب أن نتأنى حتى نعرف أن الشرع منع هذا أم لم يمنعه ثم ليعلم أن الأصل في غير العبادات الحل والإباحة إلا ما ورد النهي عنه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[ نور على الدرب شريط رقم ( 248 ) الوجه الثاني ]

السؤال: أحسن الله إليكم وبارك فيكم فضيلة الشيخ هذا السائل محمد بالقاسم يقول في هذا السؤال أسأل عن الاستماع إلى الأناشيد الإسلامية ما حكمه.
الشيخ: أولاً ينبغي للإنسان أن لا يستمع إلا إلى شيء يجد فيه منفعة بدون مضرة كالقرآن والأحاديث والأحكام الفقهية وغيرها مما ينتفع به السامع أما الأناشيد فالأناشيد الإسلامية كما يقولون ينظر فيها ما موضوع القصيدة وكيفية أدائها وهل يحصل بها فتنة وهل تصد عن الاتعاظ بالقرآن والسنة فإذا كان موضوع هذه الأناشيد موضوعاً باطلاً كأناشيد الصوفية مثلاً أو نحوها فلا يستمع لها وإذا كان أداؤها على نحو أداء المغنين أصحاب الفن أو على نحو أداء الصوفيين فلا يستمع لها ومن ذلك إذا كان فيها طبل أو ضرب على الأرض وما أشبه ذلك وإذا كانت بأصوات مغرية كأصوات المردان التي قد تثير الشهوة فلا يستمع لها وإذا خشي أن لا يتعظ قلبه إلا بها وصارت هي ديدنه فلا يستمع لها المهم أن لها شروطاً لابد من مراعاتها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[ اللقاء الشهري رقم 11 ]
حكم الأناشيد المصحوبة بالدف
[ السؤال ] بعض الأناشيد الإسلامية تكون مصحوبة بالدف؛ علماً بأن هذه الأناشيد حماسية وفيها معان جيدة فما رأيكم؟
الجواب: الأناشيد الإسلامية كثر الكلام حولها، وأنا لم أستمع إليها إلا من مدة طويلة، وهي أول ما خرجت لا بأس بها، ليس فيها دفوف وتؤدى تأدية ليس فيها فتنة، وليست على نغمات الأغاني المحرمة، لكنها تطورت وصارت يسمع منها قرع يمكن أن يكون دفاً ويمكن أن يكون غير دف. ثم تطورت باختيار ذوي الأصوات الجميلة الفاتنة، ثم تطورت أيضاً إلى أنها تؤدى على صفة الأغاني المحرمة، لذلك: بقي في النفس منها شيء وقلق، ولا يمكن للإنسان أن يفتي بأنها جائزة على كل حال ولا بأنها ممنوعة على كل حال، لكن إن خلت من الأمور التي أشرنا إليها فهي جائزة، أما إذا كانت مصحوبة بدف، أو كانت مختاراً لها ذوو الأصوات الجميلة التي تفتن، أو أديت على نغمات الأغاني الهابطة، فإنه لا يجوز الاستماع لها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[ لقاءات الباب المفتوح شريط رقم ( 35 ) الوجه الثاني ]
حكم تلحين الأناشيد الإسلامية:
السؤال: نجد بعض أشرطة الأناشيد الإسلامية فيها تلحين يشبه الأغاني فما حكم ذلك؟
الجواب: الذي أرى أن التلحين للأناشيد المباحة إذا كان تلحيناً كأغاني المطربين فإنه حرام؛ لأنه تشبه بقوم لا يجوز التشبه بهم، وكذلك إذا كانت هذه الأناشيد قد لحنت من رجال أصواتهم جميلة جذابة يخشى منها الفتنة، فإنها لا تجوز لما يخشى منها من الفتنة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[ لقاءات الباب المفتوح شريط رقم ( 75 ) الوجه الثاني ]
حكم الأناشيد التي يوجد فيها لحن:
السؤال: فضيلة الشيخ! هناك بعض الأناشيد التي قد يوجد بها لحن قد يوجب الفتنة فما حكمها؟
الجواب: يجب أن تعلم قاعدة مفيدة وهي: أن (كل ما كان سبباً في فتنة فإن الواجب منعه) فإذا كانت هذه الأناشيد فيها فتنة لكونها تنطلق من أصوات فاتنة فإن الواجب منعها، وكذلك إذا كانت تغنى كالأغاني الماجنة وتلحن كالأغاني الماجنة فإن الواجب منعها أيضاً، وكذلك إذا كانت مشتملة على آلة لهو كالدف والطبل والموسيقى، فإنه يجب منعها، وكذلك إذا كانت تهيج الشهوة كما لو كان فيها تغزل فإنه يجب منعها، ففي هذه الأحوال الأربعة يجب منعها، وهذه أمثلة، والقاعدة أن (كل ما كان سبباً للفتنة فإن الواجب منعه، وكلما كان وسيلة لمحرم فإن الواجب منعه).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[ لقاءات الباب المفتوح شريط رقم ( 111 ) الوجه الثاني ]
حكم سماع وبيع الأناشيد الإسلامية:
السائل: أرجو التفصيل في مسألة الأناشيد وكذلك حكم بيعها؟ الشيخ: أي أناشيد؟ السائل: الأناشيد الإسلامية التي تباع في التسجيلات.
الشيخ: لا أستطيع أن أحكم عليها لأنها مختلفة, لكن أعطيك قاعدة عامة: 1/ إذا كانت الأناشيد مصحوبة بدف فهي حرام, لأن الدف لا يجوز إلا في حالة معينة لا في كل وقت, ومن باب أولى إذا كانت مصحوبة بموسيقى أو طبل. 2/ إذا كانت خالية من ذلك نظرنا: هل أنشدت كأنشودة الأغاني الماجنة، فهذه أيضاً لا تجوز, لأن النفس تعتاد هذا النوع من الغناء, وتطرب له، وربما تتجاوز إلى الأغاني المحرمة. 3/ إذا كانت هذه الأناشيد من فتيان أصواتهم فاتنة, يعني: قد تحرك الشهوة, أو قد يستمتع الإنسان بالصوت دون مضمون القصيدة، فهذه أيضاً لا تجوز. أما إذا كانت أناشيد حماسية على غير الوجه الذي قلت لك فليس بها بأس, لكن خير من ذلك أن يستمع إلى القرآن, أو يستمع إلى محاضرة جيدة مفيدة, أو يستمع إلى درس من دروس العلماء، هذا أفضل, يستفيد فائدة دينية وفائدة أنه يسهل الطريق على الإنسان, لأن الإنسان ربما يضرب الطريق مثلاً من مكة إلى المدينة يحتاج إلى أشياء توقظه. السائل: لكن ما حكم بيعها؟ الشيخ: أعطيك قاعدة: كل ما حرم استعماله حرم بيعه, لقول الرسول عليه الصلاة والسلام: (إن الله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[ لقاءات الباب المفتوح شريط رقم ( 232 ) الوجه الثاني ]
حكم سماع الشباب للأناشيد الإسلامية:
السؤال: فضيلة الشيخ! انتشر في هذه الفترة عند بعض الشباب ما يسمى بالأناشيد الإسلامية، وأحياناً يكثر الشباب الملتزم منها لدرجة مفرطة، ما رأيك فيها؟
الشيخ: أولاً أنت قلت لي: الشباب الملتزم، من أعطاك هذه العبارة؟ السائل: نحسبه من الشباب الملتزم. الشيخ: لا أقصد هذا، ولا أقصد تزكيته من عدمها، لكن كلمة الملتزم إطلاقها على الإنسان الطيب ليس صحيحاً، اقرأ قول الله عز وجل: ( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا ) [فصلت:30] أم التزموا؟ طيب اقرأ قول النبي صلى الله عليه وسلم: (قل آمنت بالله ثم استقم). فأرجو من إخواننا أن يبدلوا هذه الكلمة؛ لأن هذا هو الذي جاء في القرآن والسنة. على أن كلمة ملتزم عند الفقهاء لها معنى آخر، يقولون: "ملتزم" من التزم أحكام الإسلام ولو كان يهودياً أو نصرانياً، فيسمون أهل الذمة ملتزمين، اقرأ كتاب الحدود في الفقه تجد أنه يجب الحد على كل بالغ عاقل ملتزم عالم بالتحريم، قالوا: والملتزم هو المسلم واليهودي والنصراني (أهل الذمة). خذها معك وأدها إلى أصحابها، غيِّر (ملتزم) إلى (مستقيم) اتباعاً للقرآن والسنة، واحترازاً مما اصطلح عليه الفقهاء في كتبهم. أقول: الأناشيد الإسلامية كانت أول ظهورها لا بأس بها، سمعناها، فيها حماس، تحريك للقلب وإن كان تحريكاً ليس كالتحريك التعبدي، لأن الإنسان يأتي من نفسه حماس وإقدام، ولا يجد زهداً وورعاً وتعبداً كما لو سمعه من الأناشيد الأخرى، يعني: فيه قصائد ترقق القلوب وتوجب الخشية، وفيه قصائد بالعكس للحماس والاندفاع، لكن قيل لي: إنها الآن تطورت لتتدهور، صار فيها موسيقى أحياناً أو دفوف، فيها أيضاً أنها تصاغ على صفة الأغاني الهابطة، فيها أيضاً أصوات جميلة تفتن الرجال والنساء، فلهذا لا يمكن أن نحكم عليها بحكم عام حتى نعرف الشريط الذي في هذا.

وهناك غيرها من الفتاوى ، لكن لعل ما نقل فيه الخير والكفاية ، والله أعلم ، وصلى الله على نبينا محمد .

طـــمـــاح
15-09-2006, 02:23 AM
الله لايحرمك الاجر

الله يجزاج خيـــــر

شكرا على هذا التميز في تقديم الخير وتعليم الغافلين بما يغفلون عنه


لااستطيع ان اجمع كلمات الشكر والامتنان,,

ولكن ارددهاا في قلبي ولساني,,, ((الله يجزاك خيــر))

تقبلي احترامي


مغليــــــــــــــك
طــــــــــــــــــمــــــــــاح

مثقفة الظفير
15-09-2006, 03:19 AM
طماح اسعدني مرورك والله يجمعنا بدعوتك الصالحه----