كحيلآن
14-05-2006, 04:02 AM
تــهـــيــئة
آل سويط أسرة عريقة كريمة ذات تاريخ يزخر بالآمجاد والسيادة اتصفت هذه الأسرة بصفات عربية أصيلة كالشجاعة والكرم والتضحية والفداء والإخلاص للقبيلة ..
قادت هذه الأسرة قبيلة الظفير فكانت نِعْم القيادة ..
برز من آل سويط الكثير من الفرسان والقادة فما ان تدق طبول الحرب بين الظفير وأية قبيلة أخرى إلاَّ وترى ( آل سويط ) في مقدمة الصفوف درعاً واقياً وحصناً مانعاً وظلاً وارفاً لكل أفراد قبيلة آل ظفير .. ذكر في التاريخ من قصصهم الكثير فكانت الحكمة في قرارهم والأمن بجوارهم ، اشتهروا بالزعامة والسياسة والحنكة وحُسن الجوار وبلغوا التضحية في ذلك ..
نخوتهم ( خيال القروا سويطي ) ..
اشتهر منهم الكثير وخلّد التاريخ أسمائهم على مرّ العصور .. بلغوا في البطولة المجد والسؤدد ، ضربوا في ذلك أفعالاً تتجلى فيها أبلغ صور الإنسانية والكبرياء .
نتطرق في هذا الموضوع إلى تاريخ أحد هؤلاء العمالقة ، إنه الفارس المقدام والقائد الحكيم الشيخ / سلطان بن الشايوش بن سويط .
الشيخ / سلطان بن الشايوش بن سويط : قائد وفارس ذاع صيته بين القبائل .. أصبح شيخاً لقبيلة الظفير بعد وفاة والده الفارس المشهور الشيخ / الشايوش بن سويط .. خاض الكثير من الانتصارات ليس على المستوى العسكري فحسب بل إن إحساسه بالمسؤلية الملقاة على عاتقه تجاه قبيلته دفعه إلى إقامة العلاقات مع بعض القبائل والمعاهدات مع بعضها الآخر وفق ماتقتضيه مصلحة القبيلة ، وعبر بقبيلة الظفير إلى بر الأمان في زمان كثرت فتنه وقتاله ، لم يقف طموحه عند ذلك فقد نوّع مصادر الدخل ونهض بالقبيلة في شتى المجالات لتصبح أكثر ازدهاراً وقوة .
-----------------------------------------------------------------
نسبه :
هـو: سلطان بن الشايوش بن عفنان بن فيصل بن شهيل بن سلامة بن مرشد بن حمدان العمى بن رحمة بن سويط.
واخواله هم شيوخ ال فضول من قبيلة بني لام الطائية التي منها الظفير
-----------------------------------------------------------------
مولدة ونشأته :
وُلِدَ الشيخ سلطان بن الشايوش آل سويط في نـجـد في منطقة الدجاني في الدهناء وكان ذلك عام 1835م - 1251هـ ....
نشأ في بيت والده الشيخ الشايوش بن سويط في بيت المشيخة ( البويت ) .. نشأ حراً كريماً تعلم من والده الدين والصبر والحكمة والشجاعة والنخوة وكل صفات الرجال النبيلة ..
كما تعلّم وتمرّس على الفروسية منذ صغرة فكان الإقدام شأنه .
عاش طفولته في كنف والده ولما اشتد عوده توفي والده ، فضّل أن يسكن بمفرده وبنى له بيتاً لوحده والتفت القبائل حوله بسبب نخوته وشجاعته ، وكانت له غزوات مكثفة ، جمع خلالها أكثر من 12 ذوداً من الإبل .
-----------------------------------------------------------------
تـــــــأثـــره بــوالده :
كان كثير التأثر بوالده في كل الأمور خصوصاً في الفروسية ، فقد كان والده فارساً مشهوراً ذا صيت وسمعة فحذا حذو والده وحُبّ سلطان للخيل ناتج عن أن والده كان يملك الخيل الكثير فسار على نهجه .. ذات مرة سأل والدته عن ( قيد الإبل ) فقالت له : قيد الإبل بالقاعية والدجاني ( موارد ماء في الدهناء تقع شرق الارطاوية).. والقيد هو حبل تربط به الإبل أوالزمل من اليد حتى لا تذهب بعيداً .. وهي تحثّه على ألاَّ يقيّد الإبل أثناء الغزوات بل يعمل كما عمل والده .
-----------------------------------------------------------------
ألقـــابـــه :
حمل الشيخ / سلطان بن سويط لقبين مشهورين وهما ( غزّاي بامه ) و ( غزّاي بالجمل وما حمل ) ، واللقبان يعطيان معنى واحداً وهو أن الشيخ عندما كان يغزو قبيلة ما فإن جميع قبائل الظفير ترحل معه ( تغزو معه ) ولا يتخلّف أحد ، رجالاً ونساءً ، يرحلون ببيوتهم وإبلهم وأمتعتهم ومالهم وكل ما يملكون . ففي ساحة المعركة لا يستطيع المقاتل الهروب والانكاف لكون أسرته معه وماله وحلاله بل على العكس من ذلك تماماً فإنه يدافع عنهم بكل ما أوتي من قوة ويقاتل بضراوة وعنف فإما أن يقتل أو يُقتل دونهم .
-----------------------------------------------------------------
قيـــــادتــــه :
بعد وفاة والده الشيخ / الشايوش بن سويط ، خاض الكثير من المعارك مع عدّة قبائل في الشمال والغرب ، كان ذا رأي سديد وجرئ ، لا يثنيه عن مبادئه الأصيلة التي نشأ شيء ، تضرب بشجاعته الأمثال وتزين بحكمته الأقوال ، كما أقيمت في عصره العلاقات القوية والارتباط المتين والمعاهدات بين قبيلة الظفير والقبائل الأخرى وذلك ناتج عن تدبير سليم لقائد حمل على عاتقه هموم القبيلة بأكملها.
-----------------------------------------------------------------
الازدهـــار الاقتصــادي في عصــره للقبيلــة :
حقق الشيخ / سلطان بن سـويط الكثير من الإنجازات في عهده ، بنى سلطان بن سويط اقتصاد قبيلته على عدّة ركائز منها :
1- أخذ ( الإتاوة ) على القبائل التي تدخل حدود قبيلته للرعي وإعطائهم الضمانات الأمنية في ذلك .
2- أخذ قوافل التجار التي لا يوجد معها ( رفق ) أثناء مرورها بأراضي القبيلة عابرة جهة ما ، و( الرفق ) هو الشخص المرافق للتاجر بأجر معيّن ، بذلك يضمن التاجر عدم تعرّضه وبضاعته للخطر .
3-غنائم الغزوات من القبائل الأخرى خصوصاً أنه قد كثرت في زمنه الغوات والمعارك ولم تنطفئ نار الحرب أبداً .. فبالتالي تكثر الغنائم .
-----------------------------------------------------------------
مــــــــآثـــــره :
كانت إحدى الفتيات من احدى القبائل مشغوفة بحُبّ شخص وترغب في الزواج منه ولكن ابن عمها حجرها ( وكان ابن العم قديماً له الأحقية في الزواج من ابنة عمه رغماً عنها إن شاء . وتسمى هذه العادة عند أهل البادية التحجير أو الحيار ) . . حاولت هذه الفتاة بكل ما أوتيت من قوة لدفع ابن عمها عنها وطلبت المساعدة من أبناء قبيلتها فأتت بوجهاء القبيلة وبالمال ولم تترك سبيلاً لذلك إلاَّ وسلكته إلا أن جميع مساعيها باءت بالفشل ، وبعد التفكير طويلاً اهتدت هذه الفتاة إلى إرسال قصيدة إلى ثلاثة من شيوخ القبائل تستنجد بهم وتثير النخوة فيهم علّهم أن يجدوا حلاً لمشكلتها التي تعاني منها فأنشدت :
أنا دخيلة سلطـان
والا طلال بحايـل
والا فنيطل الوجعان
حامي تالي الدبايل
وعندما وصلت القصيدة إلى ( الشيخ سلطان بن سويط ، وطلال الرشيد ، وفنيطل الوجعان ) قاموا بنجدتها بإرسال المراسيل إلى ابن عمها ( لفك التحجير ) عنها وله مايطلب من الجاه والمال وفي حالة رفضه فإنه بذلك يعرّض نفسه للمساءلة .. فوافق ابن عمها مكرهاً وفك التحجير عن ابنة عمه .
-----------------------------------------------------------------
وفـــــاؤه :
كان الشيخ / سلطان بن سويط كثير الوفاء لمن دخل ضمن حلفه ، والقصة في ذلك مشهورة ، فقد نزحت إحدى القبائل ( قبيلة العمور من بني خالد واميرها سلطان بن منديل ) لتجاوز قبيلة الظفير بقيادة الشيخ / سلطان بن سويط فرّحب بهم وأكرمهم وقام بأداء حق الجار وأصبحوا في حمايته .. بعد فترة من الزمن غزت إحد القبائل ( قبيلة الرولة من عنزة وعقيدها سلطان بن شعلان ) هذه القبيلة المجاورة للشيخ / سلطان بن سويط وقتل شيخها فأبى الشيخ / سلطان بن سويط إلاَّ أن ينتقم من القاتل وفاءً منه لجاره ولاعتبار ذلك جرحاً في كبريائه واستهانة به ، فلحق سلطان بن سويط بتلك القبيلة وقضى على قاتل جاره . ولهذا الحدث قصيدة منها الأبيات التالية :
سلطان ذبح سلطان بسلطان يازيد
خذا القضا في جارهم واستراحي
وصفت سلطان كما نايف الحيـد
على الشهيب مضربه للصياحـي
خيـلٍ تطاردهـم وخيـل ملابيـد
وخيل من المنشا تدور الذباحـي
من مآثره رحمه الله انه في سنــة 1257هـ - 1262هـ : حدث قحط شديد على بلاد نجد مماحدا بأهالي نجد إلى الجلوة من نجد فلما زاد القحط تمثل أمير الزلفي آنذاك ناصر بن حمد العبداللطيف في هذه الأبيات والتي منها :
والله لولا بلاد ضيفها مايفاخت
وسواير فرضة علينـا وسنـة
إني مع المرشد إلى جت تجافت
وإلا بوسط خيولهم يوم رنـة
دار بها المرشد ولوقيل اراخت
بركانها دايم عسى البوم غنـة
مماحدا بالأمير/ سلطان بن سويط على القيام بجمع مجموعة من الإبل وأراد إرسالها إلى أهل الزلفي عرفان بموقفهم مع الظفير وكان عدد الإبل 200 ناقة فلما علم بندر السعدون أمير المنتفق أمر أن تحمل بالحنطة والتمر وغيره لتكون عوناً لأهل الزلفي على مافعلوه فلما وصلت كانت في وقتها حيث قضت على القحط الشديد ووزعت على أهالي الزلفي .
-----------------------------------------------------------------
آل سويط أسرة عريقة كريمة ذات تاريخ يزخر بالآمجاد والسيادة اتصفت هذه الأسرة بصفات عربية أصيلة كالشجاعة والكرم والتضحية والفداء والإخلاص للقبيلة ..
قادت هذه الأسرة قبيلة الظفير فكانت نِعْم القيادة ..
برز من آل سويط الكثير من الفرسان والقادة فما ان تدق طبول الحرب بين الظفير وأية قبيلة أخرى إلاَّ وترى ( آل سويط ) في مقدمة الصفوف درعاً واقياً وحصناً مانعاً وظلاً وارفاً لكل أفراد قبيلة آل ظفير .. ذكر في التاريخ من قصصهم الكثير فكانت الحكمة في قرارهم والأمن بجوارهم ، اشتهروا بالزعامة والسياسة والحنكة وحُسن الجوار وبلغوا التضحية في ذلك ..
نخوتهم ( خيال القروا سويطي ) ..
اشتهر منهم الكثير وخلّد التاريخ أسمائهم على مرّ العصور .. بلغوا في البطولة المجد والسؤدد ، ضربوا في ذلك أفعالاً تتجلى فيها أبلغ صور الإنسانية والكبرياء .
نتطرق في هذا الموضوع إلى تاريخ أحد هؤلاء العمالقة ، إنه الفارس المقدام والقائد الحكيم الشيخ / سلطان بن الشايوش بن سويط .
الشيخ / سلطان بن الشايوش بن سويط : قائد وفارس ذاع صيته بين القبائل .. أصبح شيخاً لقبيلة الظفير بعد وفاة والده الفارس المشهور الشيخ / الشايوش بن سويط .. خاض الكثير من الانتصارات ليس على المستوى العسكري فحسب بل إن إحساسه بالمسؤلية الملقاة على عاتقه تجاه قبيلته دفعه إلى إقامة العلاقات مع بعض القبائل والمعاهدات مع بعضها الآخر وفق ماتقتضيه مصلحة القبيلة ، وعبر بقبيلة الظفير إلى بر الأمان في زمان كثرت فتنه وقتاله ، لم يقف طموحه عند ذلك فقد نوّع مصادر الدخل ونهض بالقبيلة في شتى المجالات لتصبح أكثر ازدهاراً وقوة .
-----------------------------------------------------------------
نسبه :
هـو: سلطان بن الشايوش بن عفنان بن فيصل بن شهيل بن سلامة بن مرشد بن حمدان العمى بن رحمة بن سويط.
واخواله هم شيوخ ال فضول من قبيلة بني لام الطائية التي منها الظفير
-----------------------------------------------------------------
مولدة ونشأته :
وُلِدَ الشيخ سلطان بن الشايوش آل سويط في نـجـد في منطقة الدجاني في الدهناء وكان ذلك عام 1835م - 1251هـ ....
نشأ في بيت والده الشيخ الشايوش بن سويط في بيت المشيخة ( البويت ) .. نشأ حراً كريماً تعلم من والده الدين والصبر والحكمة والشجاعة والنخوة وكل صفات الرجال النبيلة ..
كما تعلّم وتمرّس على الفروسية منذ صغرة فكان الإقدام شأنه .
عاش طفولته في كنف والده ولما اشتد عوده توفي والده ، فضّل أن يسكن بمفرده وبنى له بيتاً لوحده والتفت القبائل حوله بسبب نخوته وشجاعته ، وكانت له غزوات مكثفة ، جمع خلالها أكثر من 12 ذوداً من الإبل .
-----------------------------------------------------------------
تـــــــأثـــره بــوالده :
كان كثير التأثر بوالده في كل الأمور خصوصاً في الفروسية ، فقد كان والده فارساً مشهوراً ذا صيت وسمعة فحذا حذو والده وحُبّ سلطان للخيل ناتج عن أن والده كان يملك الخيل الكثير فسار على نهجه .. ذات مرة سأل والدته عن ( قيد الإبل ) فقالت له : قيد الإبل بالقاعية والدجاني ( موارد ماء في الدهناء تقع شرق الارطاوية).. والقيد هو حبل تربط به الإبل أوالزمل من اليد حتى لا تذهب بعيداً .. وهي تحثّه على ألاَّ يقيّد الإبل أثناء الغزوات بل يعمل كما عمل والده .
-----------------------------------------------------------------
ألقـــابـــه :
حمل الشيخ / سلطان بن سويط لقبين مشهورين وهما ( غزّاي بامه ) و ( غزّاي بالجمل وما حمل ) ، واللقبان يعطيان معنى واحداً وهو أن الشيخ عندما كان يغزو قبيلة ما فإن جميع قبائل الظفير ترحل معه ( تغزو معه ) ولا يتخلّف أحد ، رجالاً ونساءً ، يرحلون ببيوتهم وإبلهم وأمتعتهم ومالهم وكل ما يملكون . ففي ساحة المعركة لا يستطيع المقاتل الهروب والانكاف لكون أسرته معه وماله وحلاله بل على العكس من ذلك تماماً فإنه يدافع عنهم بكل ما أوتي من قوة ويقاتل بضراوة وعنف فإما أن يقتل أو يُقتل دونهم .
-----------------------------------------------------------------
قيـــــادتــــه :
بعد وفاة والده الشيخ / الشايوش بن سويط ، خاض الكثير من المعارك مع عدّة قبائل في الشمال والغرب ، كان ذا رأي سديد وجرئ ، لا يثنيه عن مبادئه الأصيلة التي نشأ شيء ، تضرب بشجاعته الأمثال وتزين بحكمته الأقوال ، كما أقيمت في عصره العلاقات القوية والارتباط المتين والمعاهدات بين قبيلة الظفير والقبائل الأخرى وذلك ناتج عن تدبير سليم لقائد حمل على عاتقه هموم القبيلة بأكملها.
-----------------------------------------------------------------
الازدهـــار الاقتصــادي في عصــره للقبيلــة :
حقق الشيخ / سلطان بن سـويط الكثير من الإنجازات في عهده ، بنى سلطان بن سويط اقتصاد قبيلته على عدّة ركائز منها :
1- أخذ ( الإتاوة ) على القبائل التي تدخل حدود قبيلته للرعي وإعطائهم الضمانات الأمنية في ذلك .
2- أخذ قوافل التجار التي لا يوجد معها ( رفق ) أثناء مرورها بأراضي القبيلة عابرة جهة ما ، و( الرفق ) هو الشخص المرافق للتاجر بأجر معيّن ، بذلك يضمن التاجر عدم تعرّضه وبضاعته للخطر .
3-غنائم الغزوات من القبائل الأخرى خصوصاً أنه قد كثرت في زمنه الغوات والمعارك ولم تنطفئ نار الحرب أبداً .. فبالتالي تكثر الغنائم .
-----------------------------------------------------------------
مــــــــآثـــــره :
كانت إحدى الفتيات من احدى القبائل مشغوفة بحُبّ شخص وترغب في الزواج منه ولكن ابن عمها حجرها ( وكان ابن العم قديماً له الأحقية في الزواج من ابنة عمه رغماً عنها إن شاء . وتسمى هذه العادة عند أهل البادية التحجير أو الحيار ) . . حاولت هذه الفتاة بكل ما أوتيت من قوة لدفع ابن عمها عنها وطلبت المساعدة من أبناء قبيلتها فأتت بوجهاء القبيلة وبالمال ولم تترك سبيلاً لذلك إلاَّ وسلكته إلا أن جميع مساعيها باءت بالفشل ، وبعد التفكير طويلاً اهتدت هذه الفتاة إلى إرسال قصيدة إلى ثلاثة من شيوخ القبائل تستنجد بهم وتثير النخوة فيهم علّهم أن يجدوا حلاً لمشكلتها التي تعاني منها فأنشدت :
أنا دخيلة سلطـان
والا طلال بحايـل
والا فنيطل الوجعان
حامي تالي الدبايل
وعندما وصلت القصيدة إلى ( الشيخ سلطان بن سويط ، وطلال الرشيد ، وفنيطل الوجعان ) قاموا بنجدتها بإرسال المراسيل إلى ابن عمها ( لفك التحجير ) عنها وله مايطلب من الجاه والمال وفي حالة رفضه فإنه بذلك يعرّض نفسه للمساءلة .. فوافق ابن عمها مكرهاً وفك التحجير عن ابنة عمه .
-----------------------------------------------------------------
وفـــــاؤه :
كان الشيخ / سلطان بن سويط كثير الوفاء لمن دخل ضمن حلفه ، والقصة في ذلك مشهورة ، فقد نزحت إحدى القبائل ( قبيلة العمور من بني خالد واميرها سلطان بن منديل ) لتجاوز قبيلة الظفير بقيادة الشيخ / سلطان بن سويط فرّحب بهم وأكرمهم وقام بأداء حق الجار وأصبحوا في حمايته .. بعد فترة من الزمن غزت إحد القبائل ( قبيلة الرولة من عنزة وعقيدها سلطان بن شعلان ) هذه القبيلة المجاورة للشيخ / سلطان بن سويط وقتل شيخها فأبى الشيخ / سلطان بن سويط إلاَّ أن ينتقم من القاتل وفاءً منه لجاره ولاعتبار ذلك جرحاً في كبريائه واستهانة به ، فلحق سلطان بن سويط بتلك القبيلة وقضى على قاتل جاره . ولهذا الحدث قصيدة منها الأبيات التالية :
سلطان ذبح سلطان بسلطان يازيد
خذا القضا في جارهم واستراحي
وصفت سلطان كما نايف الحيـد
على الشهيب مضربه للصياحـي
خيـلٍ تطاردهـم وخيـل ملابيـد
وخيل من المنشا تدور الذباحـي
من مآثره رحمه الله انه في سنــة 1257هـ - 1262هـ : حدث قحط شديد على بلاد نجد مماحدا بأهالي نجد إلى الجلوة من نجد فلما زاد القحط تمثل أمير الزلفي آنذاك ناصر بن حمد العبداللطيف في هذه الأبيات والتي منها :
والله لولا بلاد ضيفها مايفاخت
وسواير فرضة علينـا وسنـة
إني مع المرشد إلى جت تجافت
وإلا بوسط خيولهم يوم رنـة
دار بها المرشد ولوقيل اراخت
بركانها دايم عسى البوم غنـة
مماحدا بالأمير/ سلطان بن سويط على القيام بجمع مجموعة من الإبل وأراد إرسالها إلى أهل الزلفي عرفان بموقفهم مع الظفير وكان عدد الإبل 200 ناقة فلما علم بندر السعدون أمير المنتفق أمر أن تحمل بالحنطة والتمر وغيره لتكون عوناً لأهل الزلفي على مافعلوه فلما وصلت كانت في وقتها حيث قضت على القحط الشديد ووزعت على أهالي الزلفي .
-----------------------------------------------------------------